الأحد09232018

Last updateالخميس, 11 أيار 2017 9am

           | 
Back أنت هنا: Home نقش القلم نقش القلم بارادايم تايمز السياسية الشيوعية السياسية والتشيع الاجتماعي: حوار.. قد يرسم ملامح وطنٍ مُنتظر!

الشيوعية السياسية والتشيع الاجتماعي: حوار.. قد يرسم ملامح وطنٍ مُنتظر!

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
16113925 1233381923382277 250946880598982344 n
لقاء رائد فهمي ومقتدى الصدر يوم أمس في النجف:هل يمكن فهمه celebrity gossip بوصفه باراديم (أنموذج) سوسيوسياسي؟ أم ليس أكثر celebrity sextapes من خيار تحشيدي مؤقت؟!
بدءً، "الباراديم" Paradigm هو أنموذج فكري يسعى لتأطير التطورات الاجتماعية ضمن محددات تفسيرية محددة. وبذلك فهو أوسع من النظرية وأكثر تجريداً منها، إلا أنه يستوعبها. والفكر البشري مكتظ بباراديمات متنوعة ومختلفة في شتى التخصصات المعرفية خصوصاً في علم الاجتماع، حيث نجد مثلاً باراديم الماركسية وباراديم البنائية الوظيفية لتفسير الديناميات الاجتماعية والتنبؤ بمساراتها.وتتسم هذه الباراديمات في العادة بأنها غائية، أي تنظر إلى الاجتماع البشري على أنه مدفوع بوعي معين يسعى لتحقيق أهداف اجتماعية محددة سلفاً (إعادة توزيع الثروة، أو البحث عن الاستقرار والتوازن). وقد سمّى الفيلسوف الألماني "يورغن هابرماس" (ولد في 1911) هذا الفعل الغائي بـ"الفعل الستراتيجي" Strategic Action، واصفاً إياه بالعقلانية الباحثة عن النجاح والتراكم. إلا أنه أضاف إليه فعلاً عقلانياً آخر (مستفيداً من ميد وديوركهايم وفيبر) يراه ضرورياً ولا غنى عنه لتأويل الحراك الاجتماعي، هو "الفعل التواصلي" Communicative Action المستند إلى الفهم والتفاهم والحوار وإيجاد المشتركات العقلية - عبر اللغة- سعياً إلى اتفاق حول الأفعال الستراتيجية. لكنه يؤكد أن الطريق إلى الاتفاق بين الأطراف لا يتحقق إذا لم يسبقه حوار، ومع ذلك فإن الأصل ليس الاتفاق - فذلك ليس إلزامياً- وإنما الأصل هو إقامة الحوار والتفاهم الإنساني بوصفها شروطاً لتحقيق التواصل المؤدي إلى التوازن الاجتماعي. والتواصل السليم مشروط بالصدق والمصداقية عند تداول اللغة بين الأطراف المعنية.
ودون إهمال للنقد الموجه لهذا الباراديم الذي قدمه "هابرماس" (وهو تلميذ كانط وهيجل وماركس ومدرسة فرانكفورت)، فمقامه ليس هنا، يقدم التقارب المدني- الصدري المتواصل في ساحات الاحتجاج منذ أكثر من عام، مقاربة فكرية قد تستدعي الاستعانة مفاهيمياً بالفعلين الستراتيجي والتواصلي المشار إليهما قبل قليل.
ففكرة التواصل والحوار والتفاهم حول مشتركات معينة آنية بين التيارين أثبتت أنها قادرة نسبياً على تحريك الديناميات Interracial Porn الاحتجاجية التي عانت من ضمور وتيبس عميقين طوال العقود الماضية، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن هذا التواصل سيؤدي إلى تفاهمات ستراتيجية مستقبلية. فالفعل الاجتماعي التواصلي الذي حققه هذا التقارب (عبر التفاهمات التي عززت البُعدين الطبقي والوطني بينهما) يحتمل أن يوفر طاقة دافعة ضرورية للتطور السوسيوسياسي المتلكئ في العراق بصرف النظر عن الاختلافات الفكرية الستراتيجية بين الطرفين.
لكن إنجاز هذا الباراديم بهذه الكيفية يظل أطروحة غير حتمية، إذ يبقى - في نجاحه أو فشله- نتاجاً عملياً لنمط الممارسة (براكسيس)، أي مشروطاً بنمط التعلمات التي سيكتسبها الطرفان من جراء فعل الاتصال بينهما، وأسلوب تأويلهما لهذه الخبرات الفكرية والاجتماعية المكتسبة. وكل ذلك يظل مرهوناً بمدى المصداقية التي يبديها كل طرف في تحديد غايته من هذا التقارب بوصفه أسلوباً عقلياً لتفعيل الفهم الاجتماعي المشترك لا وسيلة مؤقتة نحو حيازة منافع انتخابية ليس إلا.

أضف تعليق


 
stamp
Our website is protected by DMC Firewall!